علي أكبر السيفي المازندراني

110

بدايع البحوث في علم الأصول

خصوص الصحيح - مثلًا - ، نستكشف منه أنّ المستعمل فيه في لسان النبي صلى الله عليه وآله كان هو الصحيح ، ولو مجازاً ، وكذلك في الأعمّ . فعلى أيّ حال يعلم بذلك مقصود الشارع من خطاباته صحيحاً كان أو الأعمّ . الثالث : قد يتوهم عدم إمكان الوضع للأعم ؛ « 1 » نظراً إلى لزوم التبدّل أو الترديد في الماهية ؛ حيث إنّ أيّ جزءٍ من أجزاء الصلاة حتى الأركان ، إذا فُرِض عدمُه يصح صدق اسم الصلاة على الباقي ، بناءً على القول بالأعمّ ، كما يصح مع وجوده وفقدان غيره من الأجزاء . ولازم ذلك التبدّل في الماهية في غير تام الأجزاء والشرائط ، والترديد فيها في تام الأجزاء والشرائط ، فينكشف بذلك أنه لا ماهية أعم في البين ، بل لا يُعقل وجودها . ويمكن دفع هذا التوهم بأنّ الماهية في مثل هذا المورد هي ذات‌الجامع المشترك بين تامّ الأجزاء وناقصها . وإنّ التبدّل والترديد في أجزاءِ الأفراد ، لا في أصل ذات الماهية الجامعة بين الصحيح والفاسد . وذلك نظير الكلمة فإنّ ماهيّتها هي ما تُركَّب من حرفين فصاعداً . فلفظة « الكلمة » وُضِعت لطبيعة هذه الماهية الجامعة . ثمرة المسألة ذُكرت لهذا النزاع ثمرتان : إحداهما : صحة التمسّك باطلاق الخطاب على القول بالأعم دون الصحيح . وذلك فيما إذا شكَّ في دخل قيدٍ في امتثال المأمور به . فعلى القول بالأعم يعلم صدق عنوان المأمور به على المصداق المشكوك الفاقد لذلك الجزء المحتمل دخله ، وإنّما الشك في دخل قيد زائد عن المسمى الذي

--> ( 1 ) وأ نّه لا مجال لهذا البحث .